مدرسة البكرية ألوين للتعليم الخاص
 

الصفحة الرئيسية

نبذة عن المدرسة

طاقم المدرسة
أقسام المدرسة
مقالات تربوية
مواقع تربوية
أهداف المدرسة
نماذج المدرسة
فعاليات تربوية
لجان المدرسة

تعريف الوظائف

 

 

فرط الحركة ونقص التركيز ADHD

إعداد سامر الجاعوني 

 

يصيب الفشل الدراسي حوالي 11 % من الأطفال الذين يرتادون المدارس وتنتج بعض الحالات عن سلوكيات بعض المعلمين ، أو عن مشاكل في التربية داخل الأسرة ، أو عن نزاعات عائلية أو عن عدم خبرة الأهل في تدريس أطفالهم أو عن تغيير المدرسة بشكل مستمر . من جهة أخرى ، أظهرت الدراسات أن النتيجة المدرسية لا تعكس نسبة الذكاء لحوالي 2 % من تلاميذ المدارس. وقد شهدت السنوات العشر الأخيرة تطوراً بارزاً في مجال فهم عوارض مرضية معينة أو صعوبات تعليمية ، كصعوبات  القراءة والكتابة وغيرها ، مما يؤدي في النهاية إلى الفشل الدراسي . وقد يساعد العلاج الطبي في تحسين الأداء الدراسي للطفل المصاب ، لكنه يتطلب أشخاصاً متخصصين في تدريس مثل هؤلاء الأطفال .

وفي هذا المقال سنتطرق إلى مشكلة Attention deficit hyperactivity disorder ADHD أي الحركة المفرطة وقلة الانتباه ، وهو أحد الأسباب الرئيسة لفشل الأولاء في الدراسة . وقد أصبح لزاماً على أطباء الأطفال وغيرهم ممن يهتمون بصحة الأطفال أن يكونوا على استعداد للتعامل مع الفشل المدرسي والتدخل بشكل فعال بعد القيام ببعض الاختبارات ومتابعة الأطفال الذين يتطلبون علاجاً دوائياً ، ومن ثم إرشاد الأهل إلى المدرسين المختصين لمتابعة عملية تأهيلهم العلمي .

الحركة المفرطة وصعوبة التركيز

هو اضطراب سلوكي تكويني يصيب حوالي 3 – 5 % من الأطفال بعد عمر ست سنوات ، ويتمتع الأشخاص الذين يعانون من هذا الإضطراب بمستوى ذكاء طبيعي ، لكنهم يعانون من صعوبة في التركيز وصعوبة في البقاء هادئين ، ولا يستطيعون كبح ردات فعلهم الفجائية التي قد تتدخل في أدائهم المدرسي . تستمر هذه المشكلة في بعض الأحيان إلى ما بعد البلوغ لتتدخل في عملهم وصداقاتهم وحياتهم العائلية متسببة ببعض الاضطرابات النفسية .

لمحة تاريخية

  في بداية القرن التاسع عشر وردت تقارير في الأدب الإنكليزي عن مشاكل دراسية متشابهة بين عدد من الأطفال الأصحاء ونظرائهم ممن خسروا القدرة على القراءة نتيجة إصابتهم بجرح أو رض أو ورم في الدماغ .

* عام 1890 استخدم جيمس هنشلوود تعبير ( عمى الحروف ) لوصف الأطفال الذين يعانون من صعوبة في القراءة . ولاح أن الذكور هم أكثر عرضة للإصابة بهذا الإضطراب .

* لاحظ هوهمان عام 1922 ظهور أعراض الحركة الزائدة عند الأطفال الذين تم شفائهم من التهاب الدماغ بعد وباء الانفلونزا خلال نهاية الحرب .  

* عام 1937 لاحظ صموئيل أورتون العلاقة بين القصور في المهارات الأكاديمية وبين أعراض الحركة الزائدة وقلة التركيز غير المنظم عند بعض الأطفال .

* كما دونت في العام نفسه ملاحظة لشارل برادلي في مستشفاه التعليمي للأطفال المصابين بخلل في الدماغ ، حول حدوث تقدم ملحوظ في السيطرة على الحركة الزائدة ، وقدرة أكبر على التركيز عند الأطفال المصابين بخلل في الدماغ بعد تناول عقار منشط للجهاز العصبي المركزي خاصة أدوية الأمفيتامين وقد سمى هذا التأثير ( بالتأثير المتناقض ) .

*عام 1947 اقترح ستروس ولتينين ضرورة وجود تقنية خاصة لتعليم الأطفال الذين يعانون من صعوبات في الإدراك النظري والسمعي ، وفي تمييز الأشكال والحروف وصعوبات في تطبيق المهارات العلمية المكتسبة إضافةً إلى شرود الذهن .

* عام 1959 استعمل إريك دنهوف تعابير مثل ( اختلال الدماغ الوظيفي ) Cerebral dysfunction  و ( فرط الحركة مع رد الفعل الفجائي ) Hyperkinetic impulse disorder  لوصف الأطفال الذين تظهر عليهم أعراض متلازمة الحركة المفرطة وصعوبة التركيز ( ADHD) ، ولاحظ أيضاً أن هؤلاء الأطفال يعانون من صعوبات في الكتابة والقراءة والحساب .

*  استعمل تعبير الحركة المفرطة وصعوبة التركيز Attention deficit hyperactivity disorder ( ADHD )  لأول مرة في أواخر السبعينات .

*عام 1980 وضعت الجمعية الأميركية للطب النفسي في كتيبها حول تشخيص الأمراض النفسية ، حالات الحركة المفرطة وصعوبة التركيز تحت بند الاضطراب والنقص في الانتباه مع أو من دون فرط الحركة .

* عام 1987 تغيير الإسم إلى الحركة المفرطة وصعوبة التركيز .

*عام 1994 تم تقسيم النشاط المفرط والنقص في الانتباه إلى ثلاثة أنواع :

- قلة الانتباه فقط .

- الحركة المفرطة مع ردة الفعل المبالغة والفجائية .

-الإثنين معاً .

ويقدم كتيب الجمعية الأميركية للطب النفسي معايير التشخيص السريري لكل نوع من هذه الأنواع الثلاثة والتي تناقش لاحقاً .

نسبة الإصابة

* يصيب هذا الاضطراب 3 – 5 % من أطفال الولايات المتحدة و 1 % من المراهقين حتى عمر 18 سنة ، و 2 – 0.3 % من البالغين .

* حوالي 90 % من الأطفال المصابين بالنشاط المفرط والنققص في الانتباه هم من الذكور ، وهم عادة يعانون من فرط الحركة وردة الفعل الفجائية . أما البنات المصابات بهذا الاضطراب فهن عادة حالمات يعانين من صعوبة التركيز ، ولذلك فهن غالباً لا يلفتن الكثير من الانتباه إلا في حالات الفشل الدراسي .

*  وقد تساعد بعض العوامل العرقية والثقافية في ظهور هذا الاضطراب ، حيث تزداد العوارض عند الأطفال في الولايات المتحدة الأميركية أكثر منها في أوروبا . كما أظهرت إحدى الدراسات أن الأطفال الصينيين هم اكثر عرضة لظهور أعراض هذا الاضطراب من الأطفال الأميركيين واليابانيين .

* تترافق أعراض هذا الاضطراب في 55 % من الحالات مع خلل في السلوك كالعدائية ، أو وجود مشاكل في النوم ، أو اطضرابات في التصريف ، بالإضافة إلى الطباع الحادة .

* عند وجود خلل سلوكي مصاحب للحركة المفرطة وصعوبة التركيز ( ADHD) ، تزداد نسبة الإصابة  بالسلوكيات غير الاجتماعية والتي تتراوح بين 34 % عند الحالات المصحوبة باضطرابات سلوكية conduct disorder ، و 24 % عند الحالات المصحوبة باضطراب التنافر oppositional disorder  ، بينما لا تتجاوز نسبة 11 % في الحالات التي لا يصاحبها أي خلل سلوكي .

*  وقد تترافق هذه الحالة مع وجود اضطراب عاطفي نفسي Major affection disorders وقد بينت إحدى الدراسات ترافق 1 / 3 حالات ( ADHD ) مع وجود اضطراب عاطفي نفسي ، كما لا حظت تلك الدراسة وجود اضطرابات نفسية عاطفية عند عائلات المصابين ب  ( ADHD ) ) خاصة إنفصام الشخصية والاكتئاب .

*  وأخيراً تترافق أعراض  ( ADHD ) عند 40 – 50 % من الأطفال المصابين بصعوبات أو إعاقات في عملية التعلم .

الأسباب

لا يوجد سبب واحد لهذا الاضطراب وفي الحقيقة هناك عدة عوامل قد تلعب دوراً مهماً في الإصابة باضطراب الحركة المفرطة وصعوبة التركيز ، منها ما هو وراثي جيني ، ومنها ما هو عصبي تكويني أو تطوري . هذا وقد تم مع الزمن دحض بعض الأسباب المقترحة لهذا الاضطراب منها على سبيل المثال : المضاعفات التي تحدث للجنين عند الولادة ورضوض الرأس والمواد الحافظة والحساسية لبعض أنواع الأطعمة وفرط تناول السكر ونقص الفيتامينات والإشعاعات والتسمم بالرصاص والتعرض المطوّل لمصابيح الفلوريسنت .

وتشير التقارير الحديثة إلى وجود نوع من العلاقة بين التدخين في فترة الحمل وحدوث اضطراب ( ADHD ) ) لاحقاً ، وأيضاً تأخر نمو الجنين في الرحم أو تسممه بمادة الديوكسين التي تستعمل في رش المزروعات .

1-    الأسباب الوراثية الجينية :

الوراثة العائلية هي من الأسباب المرضية المهمة لاضطراب  النشاط المفرط والنقص في الانتباه ، والتي تظهر واضحة في المرض الوراثي المسمى المقاومة الجينية لهرمون الغدة الدرقية ، وهناك أيضاً العلاقة في ظهور الاضطراب بين التوائم المتطابقة ، وكذلك  أعراض الحالة عند أكثر من فرد في العائلة .

2-    الأسباب العصبية :

تنسب بعض الدراسات الحديثة أسباب اضطراب النشاط المفرط والنقص في الانتباه إما إلى اختلاف تشريحي عصبي خاصة التشوهات الدقيقة في الناحية الجبهية من الدماغ وبعض المراكز القاعدية منه ، أو إلى اختلاف في التكوين الكيميائي للدماغ عند الأفراد المصابين ، أي نقص في إفراز بعض الوسائط الكيماوية الدماغية القادرة على منع فرط الحركة وردة الفعل المبالغة والفجائية ، أو إلى وجود نقص نشاط في بعض المراكز العصبية الدماغية . وتظهر هذه الاختلالات كنتيجة ثانوية لخلل في بعض الناقلات العصبية الكيميائية مثل الدوبامين والنورأدرينالين .

أعراض الحالة

1- في الطفولة المبكرة وما قبل سن المدرسة :

قد يعاني بعض هؤلاء الأطفال من بكاء مستمر وقد يوصفون بصعوبة المراس ، إذ يصعب احتمالهم أو تهدئتهم ، وهم عرضة للحوادث ، والعديد منهم مندفعون متهورون ، ويزعجون آباءهم والأشخاص الذين يعتنون بهم ، كما ويقومون بإزعاج الأطفال الآخرين .

2- في سن الدراسة :

تظهر على هؤلاء الأطفال أعراضٌ معينة مثل :

* عدم الانتباه :

 يلاحظ ذلك أولاً في السنوات المدرسية الأولى خاصة خلال الدروس ، حيث يستغرق الطفل المصاب في أحلام اليقظة . ويتشتت انتباهه بسهولة ، وغالباً ما يرتكب أخطاء ناتجة عن لا مبالاة ويفشل في النشاطات التي تتطلب جدهاً عقلياً ثابتاً أو متواصلاً .

* الحركة المفرطة والاندفاع / التهور :

 إن فرط الحركة تسبب إزعاجاً كبيراً للأهل ، ويتطور هذا الأمر أكثر في المدرسة مما يسبب مشاكل مع الأساتذة والأطفال الآخرين في الصف .

فالأطفال الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة يجدون صعوبة في الوصول في الوقت المناسب ، وصعوبة في إطاعة الأوامر واتباع القواعد ، وهم عصبيون ونافذو الصبر ، ولا يستطيعون التحكم أو تأجيل حاجاتهم أو غضبهم ، ويتصرفون دون تفكير  ويجدون صعوبة في انتظار دورهم ، ويقاطعون الآخرين خلال حديث ما ، ويتحدثون كثيراً بصوت عالٍ وبسرعة ، يتفوهون بأول ما يخطر على بالهم مهما كان غريباً .

باختصار : هم يصعبون الحياة على أنفسهم وعلى الأشخاص المحيطين بهم ، ويوصفون بالكسالى ، وبغير المسؤولين وهم في بعض الأحيان مكروهين من الأولاد الآخرين الذين غالباً ما يتجاهلونهم .

3-    بعد البلوغ :

ينحسر النشاط المفرط ويخف مع العمر ، إلا أن البالغين الذين يعانون من اضطراب (ADHD) هم عادة نافذوا الصبر قلقون ، مزاجيون يشعرون بعدم الأمان ويضجرون بسهولة ، ويجدون صعوبة في تحديد الأولويات عند تنظيم وقتهم ، وفي الحفاظ على ممتلكاتهم . أما علاقاتهم العاطفية فتكون عاصفة وقصيرة الأمد . وهم عادة ما يغيرون عملهم باستمرار ويفشلون في الاستفادة من كامل مؤهلاتهم وإمكانياتهم وتبلغ نسبة الإصابة باضطرابات القلق والكآبة فيما بينهم حوالي 50 % .

الجدير بالذكر أن مادة الكوكايين المخدرة تخفف من الارتباك والحيرة عند المصابين ويهدئهم الكحول أو الماريجوانا مما يزيد من خطر الإدمان عند هذه المجموعة ، وقد أظهرت الإحصاءات بأن حوالي 25 % منهم – خاصة أولئك الذين عانوا من اضطرابات في السلوك خلال طفولتهم – هم عرضة لإدمان الكحول أو المخدرات ، أو الاشتراك في جرائم بسيطة .. وينتقد بعض الباحثين البيانات الأخيرة لأنها قد تشجع بعض البالغين على الإدمان للتخلص من أعراضهم المرضية بحجة إصابتهمم ب  ( ADHD ) قد تمتزج عوارض البالغين الذين يعانون من اضطراب النشاط المفرط ونقص في الانتباه مع اضطرابات انفصام الشخصية ، والوسواس القهري ، أو القلق أو حتى التأثيرات الثانوية الناتجة عن الإفراط في تناول المخدّرات أو العقاقير المنشطة .

صعوبات التشخيص

يواجه تشخيص اضطراب نقص الانتباه العديد من الصعوبات بسبب :

* عدم وجود معايير موحدة لقياس مستويات النشاط الطبيعي ومدى نقص التركيز ، بالإضافة إلى تحديد معايير معينة يمكن على أساسها المعروفة والتأكد أن هناك اضطراباً نفسياً مصاحباً للحالة .

* التقارير متناقضة بين الأهل والمعلمين والاختصاصيين في الصحة العقلية حول مستوى النشاط وقصر فترة التركيز والانتباه في بعض حالات ( ADHD ) ، وإذا ما كانت هذه المشاكل تشكل اضطراباً نفسياً يستدعي التشخي والعلاج .

* السلوك المتناقض للأطفال ، حيث يميلون إلى التصرف بشكل أفضل وأقل إحراجاً عند وجودهم في بيئة مختلفة أو في صفوف صغيرة ، أو من خلال طريقة جديدة لتقديم الفروض المدرسية وبمنزل عائلي أقل فوضوية ، مما يجعل أعراض الحركة المفرطة وصعوبة التركيز متفاوتة وغير ثابتة مع الوقت .

ويتطلب تشخيص الطفل من اضطراب النشاط المفرط والنقص في الانتباه التأكد أولاً من سلامة أجهزة النظر والسمع والكلام ، واختبار مستوى الذكاء ، واختبارات للإنجاز المدرسي ، وتقييم لسلوك الطفل ، بالإضافة إلى بعض الفحوص المخبرية ، ولكن الأكثر أهمية هو المقابلات مع الآباء ، والمعلمين ، والأطفال أنفسهم للتزويد بلمحة تاريخية مفصلة عن العوارض السلوكية وتطورها .

ويتضمن التقييم الطبي تفاصيل منذ فترة الولادة ، بالإضافة إلى أبرز التطورات المرضية في حياة الشخص ، كما أن ملاحظة سلوك الطفل في العيادة مهم أيضاً ، حيث يمكن أن يلاحظ السلوك الشديد والنشاط المندفع بسهولة . بالإضافة إلى البحث عن أيّ تشوه خلقي كوجود أعراض متلازمة معينة ترتبط بصعوبات التعلم .

كما يتضمن الفحص الطبي فحصاً عصبياً كاملاً للتأكد من عدم وجود أي خلل أو ضعف أو عدم تناسق في الحركات الكبيرة والدقيقة .

وعند وجود خلل عصبي أو عدم القدرة على التعلم بشكل تدريجي ، ينصح بالقيام بمسح شعاعي للدماغ بالتصوير الطبقي المحوري الحديث أو بالرنين المغناطيسي للبحث عن أيّ عيوب بؤرية في الدماغ .   

العلاج

ويحتاج هؤلاء الأطفال إضافة إلى التشخيص المناسب التدريب المناسب، فهم بحاجة لبرنامج موضوع بدقة للتعامل مع تصرفاتهم كسلوكيات يجب تعديلها(أو ما يطلق عليه تربويًّا تعديل السلوك –حيث إن كل تصرفاتنا هي في الأساس سلوكيات)، ويتم ذلك باستخدام العديد من التقنيات العلاج السلوكي .

العلاج السلوكي
- يعتمد العلاج السلوكي بالأساس على لفت نظر الطفل بشيء يحبه ويغريه على الصبر لتعديل سلوكه، وذلك بشكل تدريجي بحيث يتدرب الطفل على التركيز أولاً لمدة 10 دقائق، ثم بعد نجاحنا في جعله يركِّز لمدة 10 دقائق ننتقل إلى زيادتها إلى 15 دقيقة، وهكذا...


- لكن يشترط لنجاح هذه الإستراتيجية في التعديل أمران:

- الأول: الصبر عليه واحتماله إلى أقصى درجة، فلا للعنف معه؛ لأن استخدام العنف معه ممكن أن يتحول إلى عناد، ثم إلى عدوان مضاعف؛ ولهذا يجب أن يكون القائم بهذا التدريب مع الطفل على علاقة جيدة به، ويتصف بدرجة عالية من الصبر، والتحمل، والتفهم لحالته، فإذا لم تجدي ذلك في نفسك، فيمكن الاستعانة بمدرس لذوي الاحتياجات الخاصة ليقوم بذلك.
-الثاني: يجب أن يعلم الطفل بالحافز (الجائزة)، وأن توضع أمامه لتذكِّره كلما نسي، وأن يعطى الجائزة فور تمكنه من أداء العمل ولا يقبل منه أي تقصير في الأداء، بمعنى يكون هناك ارتباط شرطي بين الجائزة والأداء على الوجه المتفق عليه (التركيز مثلاً حسب المدة المحددة...)، وإلا فلا جائزة ويخبر صراحة بذلك.
-و فيما يلي بعض الأساليب التي يمكن أن تتبعيها في تعديل سلوك طفلك، والتي كانت واردة بأحد الأبحاث العربية المنشورة على الإنترنت:
 1- التدعيم الإيجابي اللفظي للسلوك المناسب، وكذلك المادي، وذلك بمنح الطفل مجموعة من النقاط عند التزامه بالتعليمات، تكون محصلتها النهائية الوصول إلى عدد من النقاط تؤهله للحصول على مكافأة، أو هدية، أو مشاركة في رحلة، أو غيرها، وهذه الأساليب لتعديل السلوك ناجحة ومجربة في كثير من السلوكيات السلبية، ومن ضمنها "النشاط الحركي الزائد"، ولكن يجب التعامل معها بجدية ووضوح حتى لا تفقد معناها وقيمتها عند الطفل، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة الطفل، وأنه لا يمكنه الاستقرار والهدوء لفترة طويلة، ولذلك فتستخدم في الأمور التي تجاوز حد القبول إما لضررها أو لخطرها..!! مع توضيح ذلك للطفل وذكر الحدود التي لا يمكنه تجاوزها.
 2-  جدولة المهام، والأعمال، والواجبات المطلوبة، والاهتمام بالإنجاز على مراحل مجزأة مع التدعيم والمكافأة.و ذلك بشرح المطلوب من الطفل له بشكل بسيط ومناسب لسنه واستيعابه، والاستعانة بوسائل شرح مساعدة لفظية وبصرية مثل الصور والرسومات التوضيحية والكتابة لمن يستطيعون القراءة. وعمل خطوات معينة يجب عملها تبعًا لجدول معين وفي وقت معين)، ويتم تطبيق هذا البرنامج بواسطة اختصاصي نفسي واختصاصي تربية خاصة، بالتضافر مع الأهل، والمعلم، والطبيب (إذا كان هناك حاجة مرضية مثل نقص مواد معينة بالجسم أو وجود ضرورة التحكم في فرط النشاط عن طريق أدوية معينة). وستجدي تفاصيل تطبيق هذه التقنيات في استشارة أخرى سنوردها لك في نهاية الاستشارة. . ويمكن التعامل مع الطفل في مثل هذه الحالة عن طريق وضع برنامج يومي واضح يجب أن يطبقه بدقة، والإصرار على ذلك عن طريق ما يسمَّى بـ "تكلفة الاستجابة"، وهي إحدى فنيات تعديل السلوك، وتعني هذه الطريقة (فقدان الطفل لجزء من المعززات التي لديه نتيجة سلوكه غير المقبول، وهو ما سيؤدي إلى تقليل أو إيقاف ذلك السلوك) ومثل ذلك إلغاء بعض الألعاب، بل وسحبها مقابل كل تجاوز يقوم به الطفل خارج حدود التعليمات.
 3- والتدريب المتكرر على القيام بنشاطات تزيد من التركيز والمثابرة، مثل تجميع الصور، وتصنيف الأشياء (حسب الشكل/ الحجم/ اللون/..)، والكتابة المتكررة، وألعاب الفك والتركيب، وغيرها.
 4- العقود: و يعني بذلك عقد اتفاق واضح مع الطفل على أساس قيامه بسلوكيات معينة، ويقابلها جوائز معينة، والهدف هنا تعزيز السلوك الإيجابي وتدريب الطفل عليه، ويمكننا إطالة مدة العقد مع الوقت، ويجب هنا أن تكون الجوائز المقدمة صغيرة ومباشرة، وتقدم على أساس عمل حقيقي متوافق مع الشرط والعقد المتفق عليه، ومثال ذلك العقد:
(سأحصل كل يوم على "ريال، ريالان" –مثلاً حسب الظروف– إضافية إذا التزَمْت بالتالي:
- الجلوس بشكل هادئ أثناء تناول العشاء.
- ترتيب غرفتي الخاصة قبل خروجي منها.
- إكمال واجباتي اليومية في الوقت المحدد لها).
ويوقع على هذا العقد الأب والابن، ويلتزم الطرفان بما فيه، ويمكن للأب أن يقدم للطفل أو المراهق بعض المفاجآت الأخرى في نهاية الأسبوع، كاصطحابه في نزهة أو رحلة، أو أي عمل آخر محبب للابن إذا التزم ببنود العقد بشكل كامل، وتكون هذه المفاجآت معززًا آخر يضاف لما اتفق عليه في العقد.

5- نظام النقطة:
-ويعني به أن يضع الأب أو المعلم جدولاً يوميًّا مقسمًا إلى خانات مربعة صغيرة أمام كل يوم، ويوضع في هذه المربعات إشارة أو نقطة عن كل عمل إيجابي يقوم به الابن سواء إكماله لعمله أو جلوسه بشكل هادئ أو مشاركته لأقرانه في اللعب بلا مشاكل، ثم تحتسب له النقاط في نهاية الأسبوع، فإذا وصلت إلى عدد معين متفق عليه مع الطفل فإنه يكافأ على ذلك مكافأة رمزية.

-ويمكننا إضافة النقطة السلبية التي تسجل في نفس الجدول عن أي سلوك سلبي يقوم به، وكل نقطة سلبية تزيل واحدة إيجابية، وبالتالي تجمع النقاط الإيجابية المتبقية ويحاسب عليها..!!!
-ومن المهم جدًّا أن تكون هذه اللوحة في مكان واضح ومشاهد للطفل حتى يراها في كل وقت، ونظام النقط ذلك مفيد للأطفال الذين لا يستجيبون للمديح أو الإطراء..!! وهي مفيدة لأنها تتتبع للسلوك بشكل مباشر، ولكن يجب فيها المبادرة بتقديم الجوائز المتفق عليها على ألا تكون مكلفة للأسرة، وأن تقدم بشكل واضح ودقيق حسب الاتفاق حتى لا تفقد معناها.

6- وضوح اللغة وإيصال الرسالة: و المعنى هنا أن يعرف الطفل ما هو متوقع منه بوضوح وبدون غضب، وعلى والده أن يذكر له السلوك اللائق في ذلك الوقت، فيقول الأب مثلاً: "إن القفز من مكان إلى آخر يمنعك من إتمام رسمك لهذه اللوحة الجميلة"، أو "إن استكمالك لهذه الواجبات سيكون أمراً رائعًا".
-والمهم هنا هو وضوح العبارة والهدف للطفل، وتهيئته لما ينتظر منه، وتشجيعه على القيام والالتزام بذلك.

أما إذا فشلت كل هذه الطرق في تحقيق النتيجة المأمولة، فيمكن إعطاء الأطفال بعض الأدوية والأطعمة الخاصة المناسبة، من أجل حدوث الاسترخاء العضلي عندهم، وتدريبهم على التنفس العميق وممارسة بعض التدريبات العضلية التي لها تأثير إيجابي على الأطفال ذوي النشاط الحركي الزائد"(
2).. ويتم ذلك عن طريق مراجعة إحدى العيادات النفسية المتخصصة..".
إلى هنا تنتهي الأساليب المقترحة ليبقى تذكرينا لك بإرسال النتائج التي طلبناها، وبضرورة التواصل مع مدرِّسيه بالمدرسة؛ ليتم التعاون فيما بينكما، نحو تحفيز الطفل على أن يخرج أحسن ما عنده بإذن الله تعالى، بالإضافة إلى ضرورة عرضه على اختصاصي تخاطب وتنمية قدرات ليسير العلاج جنبًا إلى جنب نحو الأفضل بالنسبة له.
العلاج الدوائي:
تفيد المنبهات العصبية وعلى عكس المتوقع كثيرا في علاج فرط النشاط الحركي عند الطفل فهي تؤدي الى هدوء الطفل وزيادة فترة التركيز عنده ولا تعطى هذه الادوية الا للأطفال ممن هم في سن المدرسة و اهمها الريتالين و الدكسيدرين و هي لا تعطى ولا تصرف الا تحت اشراف طبيب الاطفال واهم التاثيرات الجانبية لهذه الادوية هو الصداع والارق وقلة الشهية ويجب ان لايكون العلاج دوائيا لوحده وانما مع العلاج السلوكي السابق وتعالج حالات نقص الانتباه دون فرط الحركة بنفس الطريقة.

إذن الموضوع بحاجة إلى جهد ومتابعة، ولكن أحب أن أؤكد على ما يلي:
-ضرورة اتباع البرنامج بدقة؛ لأن ذلك يسهل الحياة بشكل كبير على الطفل وعلى أهله مستقبلاً، أي بذل جهد في البداية على أمل تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في المستقبل.
-ضرورة إدماج برنامج تعديل السلوك مع أي برنامج تعليمي أكاديمي، أو طبي (دوائي إذا كان هناك ضرورة لذلك).
- يفضل عمل جميع الفحوصات المطلوبة للتأكد من أن هذه الأعراض ليست مظهرًا مصاحبًا لمشكلة أخرى، "فقد بينت الدراسات أن اضطراب نقص الانتباه أو فرط النشاط يترافق مع عدد من الاضطرابات النفسية الأخرى، والاضطرابات العضوية واستعمال بعض الأدوية"، وهذه الفحوصات تشمل الفحوصات الطبية، واختبار الذكاء، واختبارات صعوبات التعلم؛ وذلك لتحديد إن كان هذا عرض لمشكلة أخرى أم أنه ما يعرف بمتلازمة فرط النشاط وضعف التركيز فقط.
وأؤكد لك بأن نتائج التدريب تكون ذات نتائج جيدة جدًّا إن شاء الله تعالى، مع تعاون الأهل، ووجود المدرب القدير، ومراعاة الفروق الفردية بين الأطفال. موضوع ذي علاقة:
1
- نقص الإنتباه والإضطراب الناجم عن فرط النشاط: أساليب فعّالـة للإستخـدام داخـل الحجـرة الصفيــة
2- 15 وسيلة لعلاج تشتت الانتباه عند الأطفال

المراجع:
1-http://www.tartoos.com

2- المرجع:فوزي ابو صهيب اسلام اونلين ،  اسلام اونلين 2    ،عيادة الاطفال

 

جميع الحقوق محفوظة لمدرسة البكرية للتعليم الخاص

فاكس  026264310 تلفون: 026285391- info@bacriehelwyn.org , bacrieh2006@yahoo.com